الأحد، أغسطس 01، 2010

هامش عراقي/عابرون في كلام عابر


* مع الشكر لمحمود درويش.

أيها المارّونَ، في المنطقةِ الخضراءِ
بين الصفقاتِ العاثرة.
احملوا أصواتنا وانصرفوا
وابحثوا عن وطنٍ آخر
في باريسَ.. أو لندنَ
في طهرانَ..
أو في القاهرة.
ودعونا نتهجى خيبةً أخرى..
ونمضي بهدوءٍ لنرى ماذا دهانا
وانتخبنا أغبياءً..عملاءً، وكلاباً فاجرة.

أيها المارّونَ، في المنطقةِ الخضراءِ،
أسلمنا لجيشِ الاحتلالْ
وطناً ينزفُ ملحاً ورمالْ
وجلسنا فوقَ تلّ أسودٍ محترقٍ،
ننتظرُ البركانَ في ثورتهِ
يأخذنا نحو عراقٍ..
في رواياتِ الخيالْ.
فانظروا ماذا جنينا
وطناً يقذفُ من أحشائهِ.. سُحتاً.. وأشباهَ رجالْ.

أيها المارّون بين الصفقات العاثرة
منكم المالُ.. ومنّا الشهداءْ
منكمُ الطائفةُ.. الأقليمُ..
والدستورُ مشلولاً.. ومنا الفقراءْ.
منكم المثقبُ في الرأسِ
ومنا الكهرباءْ.
منكمُ الجيشُ.. وحكمُ السجنِ
والتعذيبُ حتى الموتِ، والنارُ
ومنّا كربلاءْ.

ولنا ما ليس يرضيكم
لنا صوتُ عليٍّ والحسينْ
وترانيمُ نبوخذنصّر الأولى
على جبهةِ انليل وأبواب السماءْ.
ولنا النعمانُ والكاظمُ
والحُرُّ الرياحيُّ.. وصبرُ الأنبياءْ.


ولكمْ أن تشربوا ما شئتمو من دمنا..
وخذوا من خبزنا حتى الفُتاتْ.
اقتلوا تاريخنا في مهدهِ
واسرقوا دجلةَ من جيبِ الفرات.
وأعذرونا،
أننا شعبٌ عظيمُ الهفواتْ.


أيها المارّونَ بين الصفقاتِ العاهرة
آنَ أنْ تنصرفوا
واتركوا المشهدَ مفتوحاً على كلّ احتمالاتِ الوضوح،
قبل أن نفتحَ باب الآخرة.
أيها المارّون في المنطقةِ الخضراءِ،
بين الصفقات العاثرة..


سعد الشديدي

ليست هناك تعليقات: