الأحد، أبريل 19، 2009

صورة دافئة من ألبوم عراقي

في صفحةِ الألبومِ
نامت صورتان وراءَ غيمِ اللاصقِ الشفـّافِ.
بالألوانِ واحدةٌ،
وأخرى صورةٌ شمسيةٌ، لم تمسحِ الأيامُ جذوتَها.
تأملتُ الأخيرةَ..
من يكونُ الجالسُ المطويّ
ما بين الجدارِ وآلةِ التصويرِ؟
مستنداً الى الكرسيِّ،
مندهشاً..
يداري خوفَهُ بالكبرياءِ
وبدلةِ الكشّافِ.
لونُ الوجهِ بنيٌّ.
ولونُ الشعرِ..بنيٌّ..
ولون قميصهِ في الشمسِ..ممتقعٌ،
كمنديلِ الرعافِ.
من يكون الجالسُ المشتاقُ للدنيا؟
ترى هل كان يعرفٌ أنّ بدلته الجديدةَ
تشبهُ الأكفان؟
أنّ أحلامَ الطفولةِ..
لن تكونَ سوى رغيفاً ساخناً للحربِ
والسَقَطاتِ في مدن المنافي.

سعد الشديدي