نتساءلُ إن كنتَ الواقف عندَ البابِ
تغازلُ أشجارَ الطرفاءِ..
وتغمرُ آثارَ البدوِّ الرّحلِ بالماءِ ..
وبالحنّاءِ.
تتركنا، في عَجلٍ، لنغيبَ..
فتدخل أورَ من البواباتِ السبعةِ، منكسراً.
تحثو ضوءَ القنديلِ ينابيعاً صافيةً،
وتفتشُّ في قاموسٍ خطايانا،
عن شجرِ التينِ وطورِ سينينْ.
* * *
نتساءلُ إن كانت هذي الأرضُ تنامُ على خاصرةِ الوردةِ
أم حدِّ السكينْ..
وأنت تآلفُ بينَ الكوفةِ والوردةِ،
بين شوارعِ بغدادَ وأنقاضِ الأكديينْ...
وبين زوارقِ بحرِ عُمان وبرجِ الكاتدرائيةِ في برلينْ.
* * *
هادئةٌ أضواءُ الشارعِ..
مورقةٌ جدرانُ الجفصينْ
وواقفةٌ، في حذرٍ،
إذ تسّاقطُ آثامُ الحرّاسِ الليليينْ.
يعلو شبقُ أمراةٍ فوق السطحِ
فننصتُ..
هذا وقتُ غناءِ الموتى؟
أم ساعةَ صيدِ الجنِّ المذعورينْ؟
* * *
نتساءلُ أن كنتَ الواقف، حقاً، عند البابِ..
تراقصُ ليلى والمجنونْ.
فلماذا لا تخلقُ، في لحظة شوقٍ، سُندسةً
تختصرُ الحرفَ مجرّةَ مسكٍ,
وتصيّرهُ برداً وسلاماً..
ورقيماً بالخطّ المسماريِّ الدافئ..
أبواباً مشرعةً..
رُطباً..
وجرارَ نبيذٍ باردةٍ،
لبقايا امرأةٍ تتحركُ فيها الروحُ فيصفو نهداها ويفورانِ كما نهرينِ الى دلمونْ؟
سعد الشديدي
3 تموز 2009
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
شهداء الضمير والكلمة الحرّة ضحايا ارهاب الاسلاميين
البداوة بوصفها مثلبة!
جميع الشعوب التي احتلت المنطقة وما زالت تعيش فيها جاءتها كقبائل بدوّ nomads عاثت بالمنطقة خراباً. الفرس والأتراك دمروا أهم حضارات الم...
-
جيل الثورة بين الوعود والواقع وُلدت في حزيران 1958، في ظل النظام الملكي، وقبل أن أبلغ شهرًا واحدًا، هزّت العراق ثورة 14 تموز . لا أسعى للج...
-
شبابيكٌ عَلى جِهة البَحر وَجْهانِ يَنْتَظِرانِ أَنْ أَمْضي ... وَجْهي...وَوَجْهُ الأَرْضِ . *** يَقْتُلُني الأَمَلْ يُطيلُ انْتِ...