الثلاثاء، يوليو 06، 2010

يا باب الحوائج ..

يا بابَ المساكينْ
يا سيدَ الأشجارِ،
والسحابِ إذ يفيض في نهرينِ حائرين.

نحنُ ماءُ الفراتْ،
وظلالُ النخيلِ الجنوبيّ، نحنُ.
أتيناك طوعاً.. وعلانيةً،
لتطعمنا من يديكَ رقائقَ خبزٍ
وتملأ اقداحنا بشرابِ الصلاة.
نفارقَ أسماءنا
كي نراك ونجلس قرب سلاسل أقدامك المتعَبة.
نسهرُ في هدأة الليلِ،
في مربطِ الخيلِ
نحرسُ أسماءَ من غادرونا
ونحفرُ بالوشمِ أسماءَ من غدرونا..
وفي النهر تمتدّ أغصانُ جسرِ الأئمةِ حين يحاصرها الخوفُ
بين ارتجافِ المياهِ وصمت النساءْ.

يا مرآة الذهبْ
يا عطرَ الينابيعْ..
لم تُزهر الوصايا بعدُ في عيوننا
وأرضنا حبلى بآخرِ إحتمالات الربيعْ.

يا سيدَ الأسرارِ،
والولاداتِ الذبيحة.
هل من طريقٍ نحوَ غرفةِ السماءْ
والموت في هدوءِ الزرقةِ الفسيحة؟
هل من سبيلٍ كي نعود من خرافةِ القبيلة؟
فالموتُ ههنا مبتكرٌ ليأخذَ البيوتَ من أركانِ المشهدِ اليوميّ،
ويحصدَ العشّاقَ في دقائقٍ قليلة.

يا بابَ الحوائجْ
يا بابَ المساكينْ
يا مصباحَ المعارجْ
والوطنِ السجينْ.

خذ بيدي.. والعراقِ.
خذ بيدي.. والعراقِ.
خذ بيدي.. والعراقِ.

سعد الشديدي