الأربعاء، ديسمبر 09، 2009

من أجل العراق.. لنطلب من الأمريكان إعادة إحتلال بغداد


حكومة الدلالين والكشوانية وصبيان باعة الكباب.. حكومة القتلة الموبوئين ودكاترة سوق مريدي.. حكومة لصوص الحصّة التموينية وسارقي قوت الشعب ونفطه ودمه ومستقبله.. حكومة الطائفة والعشيرة والإقطاع الجديد، هذه الحكومة أعلنت موتها بعد ثوانٍ من تصاعد أصوات التفجيرات الإجرامية في دار السلام التي أمست داراً للحرب والخراب.
وعليك أيها العراقي أنت الآخر أن تعلن أمام نفسك وابناء جلدتك موت هذه الحكومة الفاقدة لكل مصداقية وشرعية. وأياك أن تقرأ عليها سورة الفاتحة، لأنها لاتستحق الرحمة ولا الترحم.
تفجيرات يوم الثلاثاء الذي أسميناه هو الآخر بالدامي تيمناً بالأحد والأربعاء الداميين وإنتظاراً لمزيد من ايام الإسبوع الدامية لم تكن سوى صرخات سمع دويّها حتى الذين في آذانهم صمم، أعلنت بالدم والنار فقدان هذه الحكومة لكل شرعية. فهي لم توفر لك شيئاً واحداً يجعلك تعطيها صوتك في إنتخاباتهم التي يقرعون لها الطبول ويرقصون لها بالدفوف.
بعد هذا الثلاثاء لايستطيع أحد أن يستثير همتك يا أبن إنليل, يا سليل السماء العراقية العالية ونور خيط الدم المتدفق من رأس الحسين وشهداء كلّ العصور والحقب قديمها وجديدها. لا تسمح لتجار السياسة والموت اليومي أن يقنعوك بمنحهم ثقتك ليرتقوا مرة أخرى أكتافك ثم يدوسك أصغرهم بحذاء سرق ثمنه من دمك.
بعد سقوط شهداء لا أسماء لهم على أرصفة لم تجفّ بعدُ من دماء أحبتك الذين قضوا في جرائم سابقة وإنتظاراً لمن سيسقطون في جرائم لاحقة، لم يبق لك عذر ولالصمتك مبّرر.
حكومة قوى الطائفية والعنصرية تحتضر منذ ولادتها الإصطناعية وتصارع الموت المكتوب عليها رافضة إعلانه قبل أن يملأ قادتها جيوبهم بدولارات السحت وأحزابها بالإيغال في تدمير وطننا، هذه الحكومة اصبحت عارية أمامك. حتى ورقة التوت التي منحناها إياها سقطت وظهرت عوراتها.
ماذ نريد اكثر من مما رأينا لنقف على قدمين ثابتتين ونقول لهم لانريدكم، أذهبوا الى أقرب جحيم يصادفكم فقد أريتمونا الجحيم لأعوام كانت أطول من دهور علينا؟
هل نريد رؤية المزيد من الدم والفوضى لنصدّق أن هذه الحكومة مجرد ضرس أكلها السوس .. وجدار ينخر نفسه بنفسه وهو ساقط أمام أعيننا؟
لم يبقَ أمامنا سوى الخروج لحماية أنفسنا أو طلب الحماية من حكومات أخرى غير هذه الحكومة ولتكن حكومة أمريكا أو الشيطان، لافرق، فكوابيس الموت التي كانت تطلّ علينا في نومنا أصبحت حقيقة تلاحقنا في يقظتنا أينما ذهبنا.
الخيارات أقل من قليلة أمامنا. فإما الإستمرار بالهرولة وراء نهر الدم الذي نعرف مصدره ونتائجه، أو الخلاص من حكومة الرجل المريض الموشك على الموت وبناء حكومة وحدة وطنية حقيقية لامكان فيها للطوائف والقوميات التي لايثق قادتها بأمتهم العراقية ولابأنفسهم ولاببعضهم البعض.
وعلينا أن نختار.
سعد الشديدي